الرئيسية مـــن انـــــــا لماذا حرف ارشيف المواضيع تلفزيون حرف مقالات مختارة الاتصال بنا

أشعل شمعة بدلا من أن تلعن الظلام

 

تلفزيون حرف

مقالات مختارة

مكتبة حـرف

مجلة افاق العلم

القائمة البريدية

 
 

إستـطلاع الرأى

ما رأيك بتصميم موقعنا

ممتاز
جيد
عادي
سيئ

نتيجة التصويت

الكاريكاتير

منع من النشر

مواقــع مفيدة

قائمة المدونات

 
 
ï»؟

أركون أو لا أركون .. هذا هو السؤال

تكبير الخط تصغير الخط

Apr 12 2009

ارشيف المواضيع >>

نميل دوماً إلى تسطيح أي قضية وتفسيرها بتفسيرات ما وراء الطبيعة تجنبا للجهد والتعب وصونا لثقافتنا وتاريخنا المشرق (المزيف) وحمايته من النقد، فتجدنا نبرر إخفاقنا بالحسد والعين والسحر والمؤامرة الداخلية والخارجية والظروف الخارجة عن نطاق سيطرتنا ، المهم هو أن لا نعترف بعجزنا وعجز ثقافتنا عن التعايش مع متطلبات الحاضر وتطوير ذاتها.

تغص كتبنا وصحفنا ومنتدياتنا ومدوناتنا بملايين التحليلات والوصفات الطبية لعلاج واقعنا المريض ، فأي تلك الوصفات هي الوصفة الصحيحة ؟ وما هي أسسنا في الاختيار ، أليست التجارب السابقة هي الضمان لعلاج ما ؟ ، فعندما يصاب أحد الأعزاء عليك بالسرطان الخبيث هل ستبادر إلى علاجه بالرقية الشرعية أم ستذهب به إلى المستشفيات التي تعالج هذا المرض بالجرعات الكيماوية المباركة ؟ والتي أثبتت فعاليتها فعلا لا قولا.

 

بمجرد كتابتك لعلاج السرطان (باللغة العربية) في Google سيعطيك الموقع قائمة بأكثر ما تم البحث عنه ، وتستطيع أن تقارن هذه النتائج بما سيعطيك إياه الموقع إن كتبت له Cancer Treatment باللغة الإنجليزية لتدلك على الفرق بين إستعمال العرب وإستعمال الغرب للإنترنت
 


النتائج كشفت عن أن أكثر الباحثين بـ

Google

باللغة العربية يبحثون عن علاج للسرطان بواسطة الأعشاب والعسل والرقية الشرعية والقران !!

 هل نحن فعلا نحترم العلم ؟؟؟


أستذكر هنا قصة شخصية ذكرتها مرارا وتكرارا ، ولا أمل من إعادة سردها لأنها تكشف لنا عن الكثير من الخلل الذي يعتري تعاملنا مع الأمور ، فقبل ما يقارب الثلاث سنوات قبيل سفري للعلاج من المرض (الخبيث) في أمريكا بعد أن اكتشفته متأخرا بفضل مستشفياتنا ( التي أخبرتني في البداية بأن كل ما أعاني منه هو فقر في الدم فقط لا غير ) !! وبينما كنت أستقبل الضيوف والأعزاء والمعزين جاء أحد من أكن لهم مودة ومعزة خاصة ليعطيني قنينة ماء (يعني لغة عربية) ! ، والغريب أن لون الماء كان يميل إلى اللون البني ، فسألته عن محتوى ومعنى الهدية ، فجاء الرد بأن هذا الماء هو ماء زمزم المبارك ومخلوط بتراب أرض كربلاء الطاهر ، وأنه بمجرد أن أشرب هذا المحلول (السحري) سيكون له فضلا كبيرا على صحتي ! ، أنا هنا لا أنتقص من إخلاص صديقي وأقدر حرصه علي ، ولكن الحق أحق أن يتبع ، فلو كان هذا العلاج نافعا  ناجعا لاستبدلت مستشفيات أمريكا ذلك (الدريب) المملوء بالكيماوي بآخر يحتوي على ماء زمزم وتراب كربلاء،

 

وكذلك صديق آخر قال لي بعد أن إنتهيت من رحلة العلاج بالحرف الواحد : فيصل ...  انت ليه ما عالجت بالأعشاب ؟ تراها مجربة

 !!!!!

تحاشيت الإجابة المباشرة وآثرت الهجوم على وجبة العشاء التي كانت قد أقيمت من قبل الأصدقاء بمناسبة عودتي بالسلامة ، وبعد مرور عدة أشهر إبتلى صديقي نفسه بمرض خبيث آخر شبيه بالذي أصابني .. فإتجه بعدها مباشرة إلى عاصمة الضباب (لندن) وتلقى العلاج هناك ... وبعد عودته سالما معافى بعد عدة شهور .... سألته ممازحا إياه : بندر ... أنت ليه ما عالجت بالأعشاب ؟
  
مشكلتنا أننا على إستعداد لأن نصدق كل ما يقال في الديوانية أو ما يكتب في الإنترنت ... والسبب برأيي يعود إلى الكثير من الأسباب يمكنها جمعها تحت خانة ... ثقافة المجتمع .. التي تحتمي بها الكثير الكثير من سلبياتنا .. وبالطبع فإن الحل لا يكمن سوى في فتح باب الإجتهاد في نقد الموروث .. سواء كان موروثا إجتماعيا أو دينيا ، لا مانع بأن نحسن الظن في تراثنا ... ولكن ..... 
 
حسن الظن قد يكن أحيانا في غير محله ... وقد يكون من نال ثقتنا المطلقة غير أهلا لحملها
 
لا أدعي هنا بأن موروثنا سيئ بأكمله .. ولا أدعي العكس ... ولكني أدعو إلى تنقيح الموروث وتطويره وتطويعه في خدمتنا بدل من أن يطوعنا في خدمته !!



*********************** 
هناك الكثير مما كتب في مجال نقد الموروث .. من بينها كتاب :

 

قضايا في نقد العقل الديني ..... والذي أنصحكم بقراءته

 

للباحث والمؤرخ والمفكر الجزائري المبدع : د . محمد أركون



برغم أهمية ما طرحه وما يطرحه هذا المفكر إلا أن أغلبنا يجهله .. والأسباب كثيرة .. فالسلطات لا تهدف إلى تنوير الشعب لأن التنوير توعية والتوعية خطر على وجود طبقات المتنفعين .. فالبديل هو بدعم التيار الديني الذي يهدف إلى ثني الناس عن قضايا الدنيا الزائلة وتفريغ طاقات الناس العمل لحياة ما بعد الموت ......... وفي هذا كلام كثير

ما يدعو إليه د. محمد أركون هو خلاصة تجارب الدول الحديثة والتي سبقتنا كثيرا، ونحن لا نزال نكابر بأن مشروعنا (الإسلامي) لبناء الدولة هو أفضل من تجاربهم بلا وجه للمقارنة ! ومع هذه المعطيات سيستمرون في إستثمار عقولهم لتطوير ذاتهم أكثر فأكثر ، وسنستمر في كلامنا وثرثرتنا أكثر فأكثر .

الأنسنة (نسبة إلى الإنسان) هي أهم ما يطرحه د . محمد أركون بالكثير من التفصيل وهي دعوة ذات قيمة إنسانية راقية تفخر بها المجتمعات المدنية الحرة ، الإنسنة كتعريف مبسط هي إجتماعنا تحت مظلة الإنسان كائنا من كان .. بمعزل عن كافة الإختلافات والإنتماءات الدينية والمذهبية والعنصرية والأيديولوجية وغيرها ، وهي قيمة لا يزال الغرب يطورها إلى يومنا هذا ... ونحن لا نزال في الحضانة فيما يتعلق بهذه القيمة


لأدلل على ذلك أذكر بأنه على قدر فرحنا بإنتخاب أوباما (الأسمر) ذو الأصول الكينية كرئيس للولايات المتحدة .. كان من الأولى أن ننبهر ونعجب بالنظام الأمريكي والديمقراطيه (الحرة) ، فلم تكن نظرة الشعب الأمريكي له بأنه ولد الكينية أو أنه من : ( اللفو ) الذين جاءوا إلى أمريكا ......................... وكلامي موجه بالذات إلى من يعتبرون أنفسهم ليبراليين في الكويت والعنصرية تتقطر منهم

وبخلاف كونها دعوة إنسانية راقية منشودة ، فحاجتنا لها أكثر بكثير من حاجة الغرب لها ، لأننا ببساطة ... الحلقة الأضعف في هذا الكوكب ، ونحمد الله على أن الغرب تحلى بقيم الأنسنة وإلا لم ليكن لنا وجودا وفقا لمبدأ .. البقاء للأصلح .. أو للأقوى ....لا فرق
 


حل د. أركون ضيفا علينا في الكويت الشهر الماضي بدعوة كريمة من السادة القائمين على ندوة (التنوير إرث المستقبل) وإرتقى المنبر محاضرا ومحاورا ومنظرا .. ينتقي كلامه بعناية فائقة ويسترسل في نقده لأخطاء الموروث بحذر ذكي برغم خوضه للكثير من ما يعتبره مجتمعنا .. خطا أحمر !!

برغم الأهمية القصوى لما جاء في ندوة (التنوير إرث المستقبل) إلا أن المسئولين الحكوميين وأصحاب النفوذ والقرار آثروا أن يكون تخاذلهم بقدر أهمية تلك الندوة وما جاء فيها ، فحبهم للكويت لا يتعدى الإعلانات السمجة للتهنئة بالأعياد الوطنية .... للتكسب الشعبي ... وفي بعض الأحيان ....... المادي !
 

 

ومن لديه فضول حول طرح د. أركون وما قاله في ندوة التنوير : إليكم هذا التسجيل مع الشكر الجزيل للأستاذ

Liberal Mode

على نشاطه التنويري التطوعي بدافع الوعي الإجتماعي والحب الصادق للوطن

 

أترككم مع التسجيل

 
 

إذا لم يفتح الفيديو .. يرجى إستخدام الرابط التالي :


http://video.google.com/videoplay?docid=5660310699818426595&hl=en
 

 

 



: تعليقات سابقة على الموضوع

AyyA
محاظره قيمه بالفعل، و بالنسبه ل فرحت بوجود كثير من الوجوه التي أعرفها، و لكن لي عتب علي ليبرال مود، و الذي لم يقصر و يشكر علي مجهوده، بأنه لم يسجل المناقشه. فالمناقشه هو لب ما نستشفه من ردود الفعل علي هكذا تنوير.
شكرا فيصل
فيصل خاجه
العزيزة الغاليه آيا

ما أنصح بمشاهدة المناقشة ، لأن أغلب ما جاء فيها ليس له قيمة ، فضاعت المناقشات ما بين أسئلة لصحفية (مو فاهمة شي بس تبي تتفلسف) وطالب بكلية التربية الأساسية زعلان ليش أركون قال عن المسيح انه انقتل .. وما قال انه انصلب ، أما بقية المناقشات فأغلبها كان ذو طابع ترحيبي وإنشائي

عدا مداخلتين جميلتين

فقط
 
       
       
       
   
   
 
 


 

جميع الحقوق محفوظة لمدونة حرف
Copyright © 2009 Hrf Inc. All rights reserved
جميع الآراء والكتابات المنشورة في الموقع تعبر عن راي كتابها فقط