الرئيسية مـــن انـــــــا لماذا حرف ارشيف المواضيع تلفزيون حرف مقالات مختارة الاتصال بنا

أشعل شمعة بدلا من أن تلعن الظلام

 

تلفزيون حرف

مقالات مختارة

مكتبة حـرف

مجلة افاق العلم

القائمة البريدية

 
 

إستـطلاع الرأى

ما رأيك بتصميم موقعنا

ممتاز
جيد
عادي
سيئ

نتيجة التصويت

الكاريكاتير

منع من النشر

مواقــع مفيدة

قائمة المدونات

 
 
ï»؟

الجنس الثالث والإرهابي

تكبير الخط تصغير الخط

Apr 08 2009

ارشيف المواضيع >>

 



 

قد تكون ردود الأفعال المعارضة لوجود لجنة مكافحة الظواهر السلبية فيها شئ من المبالغة ، فهذه اللجنة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة في مسلسل انتهاك حقوق المواطن الكويتي ، ولكنها تكاد تكون فرصة ذهبية نادرة التكرار للتيار المدني في الكويت لانتقاد وصاية الإسلاميين بلا خوف من سيف التكفير ، مستندين إلى الانطباع السيئ لدى الكويتيين من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في إحدى الدول الشقيقة وتجاوزاتها على الحريات والخصوصيات.

ولكن التيار المدني الكويتي (الهلامي) في معالجته لهذه المشكلة أغفل كل العوامل وقفز مباشرة إلى النتائج، فما يحدث الآن هو نتاج دستور غير دستوري تميل فيه الدولة بكافة مؤسساتها إلى تعزيز حضور أصحاب صكوك الغفران في التلفزيون وفي الإذاعة وفي الإنترنت وفي الشارع وفي المناهج والمناهل ومن كل حدب وصوب ، وتصويرهم بالملائكة وأن مفاتيح الجنان في أيديهم ومخالفيهم في ضلال مبين ، وعندئذ لا يملك الناخب إلا أن يختار .... من يوصله إلى الجنة.

ما يحدث الآن هو نتاج المناهج التعليمية ( أعزكم الله ) والتي تصنف البشر إلى صنفين لا ثالث لهم والتي ترسخ اللاموضوعية واللا منهجية ، فالولاء للدين أحيانا وللقومية العنصرية أحيانا أخرى ثم تأتي ثقافة المجتمع لتوجه ثقافة الدين إلى (بايب) المذهب وثقافة العنصرية إلى بايب القبيلة والعنصر والأصل والفصل ولا عزاء للوطنية ، أولسنا نبحث في مناهجنا عن دولة الخلافة الإسلامية وإزالة الحدود ، ثم نطالب في منهج آخر بالقومية والوحدة العربية ، ثم نسمع بعض الأقاويل عن الوحدة الوطنية والدستور ، فتفرز لنا هذه المناهج في النهاية شعبا يعاني من إنفصام في الولاء لا يعرف له هدفا ولا لوجوده سببا سوى أنه ... من شعب الله المختار .

 
 


أما بشأن المظاهر السلبية الدخيلة والتي مللنا الحدبث فيها ، فاختلافنا مع مؤيديها ليس بسبب أننا نحب أن تشيع الفاحشة أو لأننا نريد أن نشرب الخمور أو لأننا شواذ جنسيا كما يصر فضيلة الشيخ الداعية نبيل العوضي وتوابعه، بل الخلاف هو في الأولويات ، فالجنس الثالث برغم مخالفته للفطرة في سلوكه الشخصي إلا أنه لم يعتدي على أحد ولم يقتل أحد (بأيديولوجيا) منظمة كما هو الحال في حادثة الإعتداء على طالبة المعهد التجاري تحت باب النهي عن المنكر ! وحادثة الإرهاب المسلح الذي وقع في منطقتي القرين وأم الهيمان والذي أوقع عدد من القتلى ، هذه الحوادث وغيرها لم تقع على أيدي (الجنوس) بل كان منفذيها هم من خريجين تياركم ومخيماتكم الدينية (السلمية جدا !!).

أما الناشطين الأشرار والمحرضين على الكراهية بين أبناء الوطن الواحد هم المتطرفين الدينيين (باختلاف المذاهب) وليسوا من أهل المغنى ولهو الحديث !، بل إن أحد المطربين عندما تأثر بإعلامكم وقرر أن يهتدي إلى جادة الصواب أصبح إرهابيا وإتجه إلى أفغانستان للجهاد !! ، إنها ليست نكتة بل إنه واقع.

ولكل معترض على ما سبق نقول هل لك أن تدخل الإنترنت وترى المنتديات العربية وموقع اليوتيوب ومواقع المحادثة لترى وتسمع وتدرك مقدار الأحقاد بين أبناء الوطن الواحد وتقسيمهم إلى نواصب وروافض وملاحدة وزنادقة وضالين ومضلين لتعلم مقدار الخطر ( المدفون ) تحت تراب هذا الوطن.

 

 


نعلم بأن هذا الموضوع لن يهز مشاعر الكثيرين ممن لا تربطهم في الكويت سوى المادة، ومتى ما نضبت شدوا الرحال إلى بلاد أخرى، ولكن ندائي إلى من يحب الكويت حقا ولكنه ينتخب من يقطعها بالسكين.

 

 

 

 
 


 

جميع الحقوق محفوظة لمدونة حرف
Copyright © 2009 Hrf Inc. All rights reserved
جميع الآراء والكتابات المنشورة في الموقع تعبر عن راي كتابها فقط