الرئيسية مـــن انـــــــا لماذا حرف ارشيف المواضيع تلفزيون حرف مقالات مختارة الاتصال بنا

أشعل شمعة بدلا من أن تلعن الظلام

 

تلفزيون حرف

مقالات مختارة

مكتبة حـرف

مجلة افاق العلم

القائمة البريدية

 
 

إستـطلاع الرأى

ما رأيك بتصميم موقعنا

ممتاز
جيد
عادي
سيئ

نتيجة التصويت

الكاريكاتير

منع من النشر

مواقــع مفيدة

قائمة المدونات

 
 
ï»؟

في ضيافة د. سيد القمني

تكبير الخط تصغير الخط

Apr 08 2009

ارشيف المواضيع >>


 

قرأت اسم الدكتور سيد القمني للمرة الاولى في حياتي في احد مقالات محمد العوضي في جريدة الراي قبل عشر سنوات مضت تقريبا، ولا اخفي سرا إنني كرهت الدكتور سيد القمني كونه أحد أعمدة الفكر العلماني في الدول العربية، وكون نظرتي آنذاك الى الفكر العلماني أنه فكر يبطن العداء لمنهج الخالق، وهو ضمن مخطط تغريبي تخريبي يتم تمويله من الدول التي تريد ان تزعزع عقيدتنا من الداخل لتتم سيطرتهم علينا بلا عناء بعد ان يفككوا عقيدتنا الصحيحة ومنهاجنا القويم .
 
متغيرات كثيرة طرأت علي خلال السنوات العشر الماضية جعلتني اعيد النظر في كل ما اؤمن به من مبادئ، وجعلتني اسعى الى سماع الآخر بلا اتخاذ موقف مسبق منه، وأن يكون عقلي مرنا لتقبل الرأي الآخر إن رأيته يحمل مقومات العقلانية، ومن هذا المنطلق سعيت الى ان اقرأ وأستمع، وأستمتع بمحاورة مختلف التيارات الفكرية خصوصا تلك التي كنت ابطن العداء لها، ومن ضمن المفكرين الذين بدأت في عملية (التنقيب) في افكارهم كان المفكر الدكتور سيد القمني الذي قرأت في كتاباته فكرا مختلفا، ولا تكمن الاهمية في الاختلاف، بل كانت الاهمية في ان كتاباته تحاكي العقول وتقنعها بموضوعية ومنهجية قل ان تراها في مثقفينا ومفكرينا ومن يدعون ذلك، ولا ادعي له الكمال لأنها صفة من صفاته تعالى ولكني اقتنعت بان اغلب ما جاء في كتاباته شكل تشخيصا دقيقا كأشعة X-RAY للجسد الاسلامي المنهك وتلك الأشعة تم التقاطها بواسطة جهاز علمي حديث ودقيق متمثلا في البحث العلمي “الحقيقي” الحر والمتجرد

 

.تعرفت شخصيا على المفكر د. سيد القمني وتشرفت بلقائه وحللت ضيفا عنده في سكنه الخاص خلال الاسبوع الماضي، وفي كل موضوع يتم نقاشه أزداد اعجابا بهذا الانسان الذي نذر حياته لخدمة الانسان وحقوقه وحرياته وكسر القيود الوهمية التي تقيده، ولكن المفارقة الغريبة والمحزنة في الوقت ذاته هي ان هذا الانسان “الداعية” الى كل هذه الحريات يتم تقييد حريته بحراسة عسكرية تحيط به لحمايته من المجرمين المجانين الذين يهددون اصحاب الفكر الحر باسم الجهاد !، مثلما قتلوا بالامس القريب صديقه الحميم المفكر د. فرج فودة بواسطة احد هؤلاء الحمقى، ولعله من المفيد جدا في هذا السياق ان أذكر الحوارالذي دار بين القاضي وبين القاتل - نقلا عن الموسوعة الحرة – ويكبيديا
 
القاضي: لماذا اغتلت فرج فودة؟
 
القاتل: لأنه كافر.
 
القاضي: ومن أي كتبه عرفت بأنه كافر؟
 
 
القاتل: انا لم اقرأ كتبه!
 
القاضي: كيف؟
 
القاتل: انا لا أقرأ ولا أكتب!!
 
المشهد السابق وكأنه مشهد هزلي في مسرحية ساخرة، ولكنه واقع مر ومقزز ان كل من اطال لحيته في دولنا امتلك الحق بأن ينصّب نفسه قاضيا ومفتيا وله الحق في اصدار حكم الاعدام فيمن يشاء بأي من التهم المعلبة التي يحتفظ بها - وهي صالحة للاستهلاك مدى الحياة - لاستخدامها عند الحاجة “عميل، جاسوس، شيوعي، ملحد، مرتد، صهيوني، زنديق...” وقطعا سيجد شيخنا قطيعا مطيعا بائسا ويائسا من الحياة فيسيل لعابه طمعا في ما يسمعه عن جنات الخلد وما تحتويه من ملذات، فيبدأ في سن سكينه عاقدا العزم “والحاجبين” على التكفير عن ذنوبه ومعاصيه عبر الحصول على شرف تنفيذ الحد الشرعي بهؤلاء مبتدئا بالبسملة والتكبير ثم النحر وفقا للشريعة الاسلامية السمحاء!.
 
ويستمر الجاني الحقيقي (المحرض) في الظهور على القنوات الفضائية ومحاضرا في ندوات الوسطية وكاتبا في الصحف وخطيبا على المنابر، وأستغرب مثلا: لماذا لا يقرر القرضاوي والعوضي والسباعي وياسر حبيب والحويني والفوزان ومقتدى والمنجد والمستشارة الباحثة “ياسمينة” وغيرهم من المحرضين ان يفجروا انفسهم في سيارة مفخخة في العراق مثلا طالما انهم يؤيدون الجهاد في العراق ويرونه واجبا شرعيا؟ ام ان الجهاد انواع والله قد اختار لهم الجهاد “الناعم” الوديع الذي لا يتناسب مع زئيرهم وراء كاميرا التلفزيون وشاشات الانترنت؟
 
 
 
أعلم انني ابتعدت كثيرا عن موضوع المقال، وهو شخص المفكر د. سيد القمني وفكره، هذا الرجل الذي نذر حياته خدمة للحريات والمساواة والعدالة وحقوق الانسان، وهو يعلم ان خوضه في هذه المجالات يكسبه يوميا المزيد من الاعداء “الجهلاء” الذين لم يقرأوا له، وبرغم علمه ان نشاطه لن يدر عليه اموال البترو – دولار المسيّسة، ولن يتم الصرف عليه من خزائن مال المسلمين السحرية التي تحول الدعاة الحفاة الى اصحاب جاه ومال بمجرد ان يرددوا ما قيل عبر مئات السنين كالببغاء، ولا مانع من القليل من دموع التماسيح وخبث الثعالب وسم الثعابين ضمانا لجودة النكهة... و”بالهنا والشفا”.
 
سأعود الى ذلك الحوار الذي دار بيني وبين د. سيد القمني إن سمحت الظروف بذلك، فالمقابلة التي امتدت لساعات طوال كانت شيقة وثرية، وسأسعى جاهدا و(مجاهدا) الى أن استخلص منها ما يفيد القارئ العزيز، مع املي بان تتم قراءة هذا الفكر بتجرد من أي قناعات مسبقة قد تكون عائقا امام الوعي والادراك، ان كنا حريصين فعلا على مصيرنا ومصير وطننا، فتلك الافكار هي الطريق الوحيد المعبد الذي يوصلنا الى منطقة تحريرنا من استبداد المستبدين واستعبادهم واستبعادهم لنا.. باسم الدين !
 
 
 

 

 



: تعليقات سابقة على الموضوع

-----------
 
       
       
       
   
   
 
 


 

جميع الحقوق محفوظة لمدونة حرف
Copyright © 2009 Hrf Inc. All rights reserved
جميع الآراء والكتابات المنشورة في الموقع تعبر عن راي كتابها فقط