الرئيسية مـــن انـــــــا لماذا حرف ارشيف المواضيع تلفزيون حرف مقالات مختارة الاتصال بنا

أشعل شمعة بدلا من أن تلعن الظلام

 

تلفزيون حرف

مقالات مختارة

مكتبة حـرف

مجلة افاق العلم

القائمة البريدية

 
 

إستـطلاع الرأى

ما رأيك بتصميم موقعنا

ممتاز
جيد
عادي
سيئ

نتيجة التصويت

الكاريكاتير

منع من النشر

مواقــع مفيدة

قائمة المدونات

 
 
ï»؟

كفاكم إتجارا ... بالشيوخ

تكبير الخط تصغير الخط

Apr 08 2009

ارشيف المواضيع >>



 

سأبدأ مقالتي بالديباجة المعتادة عند الحديث بهذا الشأن ، وهي أن العلاقة ما بين الأسرة الحاكمة والمواطنين في الكويت لها خصوصية تميزها عن مثيلاتها في الدول الخليجية والعربية ، فالإحترام متبادل بين الطرفين ولا أفضلية لأحد على الآخر ، فلا الشعب الكويتي يقبل بأن يكون مطيعا وتابعا و (إمعة) ولا شيوخنا من النوع المتعجرف والمتكبر ، لا الشعب الكويتي يقبل على نفسه بأن يكون منافقا متتبعا لمصالحه الشخصية ولا شيوخنا من النوع الذي تنطلي عليه أساليب النفاق وقصائد المديح فهم أذكى من ذلك بكثير.

ولكن حتى هذه العلاقة المميزة لم تكن بمعزل عن موجة الإنحدار الكويتي، ولم تعد تلك العلاقة الجميلة تحمل ذات الخصوصية ، بل أصبحت المصالح الشخصية هي الرابط الأساسي لتلك العلاقة.

فجأة أصبحنا نرى قصائد المديح والثناء للشيوخ على صفحات المجلات والصحف وعلى القنوات الفضائية متبوعا برقم النقال ! وفجأة أصبحنا نرى الجميع وهم ينتظرون أي تصريح لأي شيخ لنسمع تعليقهم المعتاد بشأن حكمته وحنكته، وعاشت حنكته (كما يقول عبدالحسين عبدالرضا في مسرحية باي باي عرب).
 


 
 

فجأة أصبحت أسماء مناطقنا ليست لها أي دلالة على المناطق، فأصبحت مناطقنا لزاما عليها أن تسمى بأسماء الشيوخ وإن لم يكن للكثير منهم دور يذكر في مسيرة الكويت، وياليت التسمية إقتصرت على المناطق الجديدة المستحدثة ، بل إمتد الأمر ليشمل مناطق مضى على وجودها عشرات السنين وتم تغيير إسمها ( بأثر رجعي ) لتواكب بذلك الرجعية المنتشرة في بيئتنا الكويتية يحفظها الله.

فجأة أصبح لزاما على أي مقترح نيابي بشأن إنشاء أي صرح تعليمي أو صحي أو اقتصادي أو رياضي أو ثقافي أن يكون تحت إسم شيخ ضمانا لتمرير المشروع وإن كانت تكاليفه خيالية ومرهقة لميزانية الدولة، لا يهم .

فجأة أصبحنا نرى كل البطولات الرياضية في مختلف الألعاب وقد تغيرت أسماؤها بأثر رجعي أيضا !! هناك دوري الشهيد وكأس الأمير وكأس ولي العهد ، ولا توجد ولو بطولة وحيدة تحت إسم ( الكويت ).

فجأة أصبحنا نسمع و(نشمئز) من الأغاني الوطنية خالية المضمون وهي لا تحتوي سوى على المشاعر المزيفة و التبجيل والتملق للأشخاص بركاكة شديدة في التعبير ، والله يرحم الأغاني الوطنية الحقيقية التي كانت كلماتها صادقة وتعابيرها راقية وصياغتها مبدعة، يا محمل الخير وأم الثلاث أسوار وغيرها الكثير من جيل كانت أولويته محبته الصادقة للكويت وليست للدينار.

فجأة أصبحنا نرى أي مهرجان يفتتح أو جائزة تمنح أن يكونا تحت رعاية من (بو بشت) وفي بعض الأحيان ( أم بشت ) حتى وإن لم يساهم سعادته بأي فلس ، وحتى ولو لم يكن يحمل سعادته أي صفة رسمية، حتى وإن كان سعادته لا يعلم لماذا أتى أصلا.

فجأة أصبحنا نرى عبارات التبجيل وتقبيل الأيادي والكتوف والزلوف وقد أصبحت من عاداتنا وتقاليدنا وخوفي من المرحلة التالية ، بإختصار شديد أصبحت هذه الأعراف الجديدة تحكمنا وعلاقة جديدة فرضت علينا قسرا ، فالمتجاوز عن تلك الأعراف هو إما جاهل أو حاقد أو حاسد أو فاسد .

 
 

 

 

 


شيوخنا الأفاضل، نعلم بأن الكثير منكم أذكى من أن تنطلي عليه أساليب النفاق والتملق، ونعلم أنكم تعلمون بأن هذه الفئة لا تحمل الولاء للأرض فهم كالسرطان المنتشر لينهك الجسد الكويتي أو ما تبقى منه ، ولكننا نلومكم لأن سكوتكم وتراخيكم في مواجهة هذه الظواهر ( السلبية ) سمح لها بأن تنتشر داخل بيتنا وبيتكم (الكويتي) بل وسمح لبعض الفاسدين من الأسرة أن يجييرها لمصالحه الشخصية عبر شراء الولاءات ولنا بهذا الشأن الكثير من القصص المضحكة والمبكية ، ولولا الرقيب كنت بلغتها ، كما قال الشريف الرضي في أحد روائعه الشعريه.
 




 !!! شيوخنا الأفاضل، تداركوا الوضع وعالجوا ما تبقى من جسد الكويت المنهك قبل فوات الأوان، هذا إن لم يكن قد فات فعلا


 

 

 



: تعليقات سابقة على الموضوع

-----------
 
       
       
       
   
   
 
 


 

جميع الحقوق محفوظة لمدونة حرف
Copyright © 2009 Hrf Inc. All rights reserved
جميع الآراء والكتابات المنشورة في الموقع تعبر عن راي كتابها فقط