الرئيسية مـــن انـــــــا لماذا حرف ارشيف المواضيع تلفزيون حرف مقالات مختارة الاتصال بنا

أشعل شمعة بدلا من أن تلعن الظلام

 

تلفزيون حرف

مقالات مختارة

مكتبة حـرف

مجلة افاق العلم

القائمة البريدية

 
 

إستـطلاع الرأى

ما رأيك بتصميم موقعنا

ممتاز
جيد
عادي
سيئ

نتيجة التصويت

الكاريكاتير

منع من النشر

مواقــع مفيدة

قائمة المدونات

 
 
ï»؟

محاكمة مجرمي الحرب الكويتيين

تكبير الخط تصغير الخط

Aug 08 2009

ارشيف المواضيع >>

593

هو عدد شهداء الكويت خلال الغزو البعثي العبثي، قد يكون هذا الرقم في نظر البعض خارج وطني رقما صغيرا قياسا إلى عدد ضحايا الكوارث والحروب والغزوات والأعمال الإرهابية، وما شابه ذلك، ولكنه رقم ضخم في نظرنا، ويشكل بقعة حالكة السواد في الذاكرة الكويتية والذكرى الإنسانية للكثير من الاعتبارات، أولها: أن هذا العدد قياسا إلى عدد الكويتيين هو عدد كبير جدا، وثانيها: أن طرق مقتلهم في الغالب، كانت غاية في البشاعة والإجرام، وثالثها: أنهم أبرياء وهم ضحايا لحماقات غيرهم، ورابعها: أننا نولي قيمة كبيرة لكل إنسان على حد السواء.. ذلك حكم الضمير الحي.


ولكن.. ماذا عن  5,143  (خمسة آلاف ومائة وثلاثة وأربعين) قتيلا قضوا نحبهم في الكويت بفعل فاعل، وانطبقت عليهم كل المعايير السابقة؟ والمجرمون يسرحون ويمرحون في مأمن من العقاب؟ قتلوا ضحاياهم بدم بارد، وخلّفوا حسرة ملتهبة لا تخبو في قلوب ذويهم، العدد السابق هو عدد القتلى في الكويت منذ تحرير الكويت (1991) إلى يومنا هذا، ناهيك عن عدد الجرحى فهم أضعاف مضاعفة لعدد القتلى، والرقم في ازدياد تصاعدي يوما بعد يوم.


أما آن لنا ان نقوم بمحاكمة مجرمي حرب «الشوارع» على جرائمهم ضد الأبرياء العزل؟ أما آن لنا أن نردعهم.. وذلك أضعف الإيمان؟ نشاهدهم يوميا في شوارعنا باستهتارهم ولا مبالاتهم يحصدون المزيد والمزيد من الضحايا، ونكتفي بأن نكون جمهورا بليدا متبلد المشاعر، يشاهد مشاهد تلك المسرحية الدموية، والعرض يستمر على مدار السنة، فمن فاته مشهد فسيشهد مشهدا آخر، وغاية أملنا ألا يختارنا القدر لنكون ضمن عناصر مشهد الغد.


من المسؤول؟ كلنا مسؤولون؟! هذا كلام سخيف لا طائل منه ينشد تعويم المسألة لا تقويمها، فالحقيقة الدامعة اللامعة تقول ان الحماة هم الجناة، بدءا من «الواسطة» في منح رخص القيادة لأطفال لا يعرفون أبجديات القيادة، مرورا بعدم أهلية رجال الشرطة. فالفساد والواسطة والانتقائية تغمر الغالبية العظمى بمختلف الرتب من أدناها إلى أعلاها، مرورا بالمطاردات والمعاكسات اليومية التي تشهدها شوارعنا عموما وشارع الخليج خصوصا الذي لا يخلو يوما من الكوارث المرورية، مرورا بالمخالفات «الوديعة» لمن يتجاوز السرعة المحددة أو يتخطى الإشارة الحمراء، ويعرض حياته «طز» وحياة غيره إلى خطر انتهاء الوجود أو خطر الإعاقة الدائمة، هل يظن السادة المسؤولون أن تلك العقوبات تشكل رادعا؟


بافتقادنا للمعلومات الرسمية التي تدلل على سلوك السائقين، قررت أن أستقصي بنفسي عما أريد من معلومات، فقمت خلال الأسبوع الماضي بمتابعة مائة سيارة قامت بالانتقال من حارة إلى أخرى مع حصر عدد السواق الذين قاموا باستخدام الإشارة الضوئية قبل الانتقال، «طاقين إشارة» مثلما نقول بالعامية، وكان ذلك على خط الدائري الثالث، وكنت أهدف إلى معرفة نسبة الملتزمين بذلك، تلك المسألة هي من الفروض لا النوافل، واسألوا دولة محترمة «مروريا» للتحقق من ذلك.


اثنان؟ نعم اثنان.. اثنان فقط هما من قاما باستخدام الاشارة الضوئية قبل الانتقال من حارة إلى أخرى، صدق أو لا تصدق؟ هل تظنون أن شركات السيارات قامت بوضع تلك الإشارات على اليمين واليسار لمجرد الاستخدام في الفحص المروري السنوي لتجديد دفتر السيارة؟ أم تظنون أن وجود الإشارات لمجرد اللعب والترفيه؟


عذراً يا ضحايا شوارع الكويت، أنتم ضحايانا ونحن من قتلناكم بصمتنا ولا مبالاتنا، عذراً يا سادة فغاية ما نقدمه هو بضعة قطرات من الدمع يوم رحيل أحدكم، ليعود الوضع كما كان عليه.. ويعود مجرمونا لمزاولة النشاط.

***

هذه المقالة مهداة إلى روح ابن عمتي: عبدالعزيز محمود أشكناني رحمه الله، وإلى كل ضحايا حرب الشوارع.

 نشرت في القبس بتاريخ 6-8-2009*

لـلـتـعـلــيــــق



: تعليقات سابقة على الموضوع

كويــتي لايــعه كبــده
الله يرحم ابن عمتك والجميع ان شاء الله. من منا يخلوا من هذه القصص المروعة؟ ثقافة احترام القانون لا تتجزأ بين قانون مرور او غيره فالثقافة الكويتية مؤخرا لا تحترم القانون وتكرس بها مفهوم الواسطة والالتفاف على القانون ومن فتح الباب يصعب عليه اليوم قفله حتى واذا اراد.

كسر القانون بالكويت من فوق الى تحت...
واصلاح القانون (والاصلاح العام ايضا ان شاء الله) أيضا من فوق الى تحت
cheb_ali
عظم الله اجرك عزيزي .

قد كتبت مقال يشابه مقالك وذلك بسبب كثرة من اساء الأدب بعد أمنه للعقوبة .
http://sunshinerai.blogspot.com/2007_12_01_archive.html
واحد
ولله اخوي مادري من وين ابتدي، بس ولله حطيت ايدك على جرح من الجروح ..
السواقة في شوارع الكويت حتى لو لمشوار بسيط صارت من اصعب الامور .. تخيل انه صار مستحيل انك تسوق نصف ساعة بدون ماأحد يكسر عليك بدون اشارة ولا احم أو مشاهدة شاب طاير بسرعة جنونية من حارة الى حارة أو واحدة ماخذة أخر حارة علي اليسار في الخط السريع و تسولف في النقال و لا كانه في اختراع اسمه المنظرة في السيارة ... و اذا اعترضت يا ويلك ... تسمعك كلمتين و فيك خير اعترض !
هذا غير عن اللي على راسهم ريشة من اول ما انولدوا، اللي اول ما شافوا ازدحام الا حذف بحارة الامان و طشر عليك الرمل و الحصي باقصى سرعة ممكنة!!! يعني قبل جم سنة كنا نشوف وقت الازدحام واحد أو اثنين يتجراون و يمرون بهدوء على حارة الامان ... الحين حتى السواق الهندي و الباص و الهاف لوري يمر و يطشر عليك الحصى و لا عزاء للي انكسرت جامة سيارته !

احسن انه فيروس قلة الذوق انتشر بطريقة عجيبة في السنين الاخيرة و الناس ما قامت تتحمل بعض و تلقى الشارع صاير ميدان حرب او سباق ... واللي سبق لبق !!

انا اعصابي انتلفت و خلاص من اللي قاعد اشوفه يوميا... تصرفات ما شفتها في ولا مكان في العالم ... صار طبيعي نشوف الدوس على القوانين و عدم احترامها باصرار غير طبيعي !

يعني ممكن نقعدمن النوم يوم و نشوف محد يقط زبالته و مخلفات اكله و شربه و زقايره في الشارع ؟

يعني ممكن نقعد يوم و نشوف الناس ما تدخن في الاماكن اللي ممنوعة فيها التدخين و تحترم صحة غير المدخنين فيها..؟

يعني ممكن نقعد يوم و نشوف واسطة الناس، القانون و بس ؟!

يعني ممكن نقعد يوم و نشوف الناس تحترم حقوق الاخرين و ذوقهم؟

اتمنى ذلك !

 
       
       
       
   
   
 
 


 

جميع الحقوق محفوظة لمدونة حرف
Copyright © 2009 Hrf Inc. All rights reserved
جميع الآراء والكتابات المنشورة في الموقع تعبر عن راي كتابها فقط