الرئيسية مـــن انـــــــا لماذا حرف ارشيف المواضيع تلفزيون حرف مقالات مختارة الاتصال بنا

 

تلفزيون حرف

مقالات مختارة

مكتبة حـرف

مجلة افاق العلم

القائمة البريدية

 
 

إستـطلاع الرأى

ما رأيك بتصميم موقعنا

ممتاز
جيد
عادي
سيئ

نتيجة التصويت

الكاريكاتير

منع من النشر

مواقــع مفيدة

قائمة المدونات

 
 
ï»؟

نبيل العوضي .. والكونفوشيه

تكبير الخط تصغير الخط

Apr 08 2009

ارشيف المواضيع >>


 

قد نتجاوز عن الكثير من الأخطاء التي تطرح خلال نقاش ما في الديوانية ، فـ ( اللقافه ) الكويتية تعتبر من ثوابت هذا المجتمع ، فالكويتي تجده يتحدث بثقة عن شتى المجالات ، تارة يحلل أزمة تخصيب اليورانيوم وتارة أخرى يشخص أزمة دارفور ثم يعرج على إمكانية دمج حزب الله في الدولة اللبنانية ، هذا غير إدراكه التام لأبعاد أزمة الرهن العقاري ، وأثر إسقاط القروض على إقتصاديات الدول النامية ، في حين أنه لم يتعدى في دراسته المرحلة الثانوية .... بالبرشامه .

المشهد الماضي يكاد يكون مألوفا ولا غرابة فيه ، ولكن الغرابة والاستهجان عندما يخرج علينا أحدهم في وسائل الإعلام ويحمل ثقافة ( الديوانية ) ذاتها ، فيطلق الكلام الذي يحلو له على عواهنه بلا أي رقيب أو حسيب ، فالمهم أن يمضي وقت البرنامج (مدفوع الأجر) أو أن يملأ مقالته بكلمات خالية المضمون على شاكلة ... نقل لي أحدهم وسمعت من مصدر موثوق !

نحن نفتقد إلى إعلام هادف ومثقف وحريص في طرحه على المصداقيه والموضوعية ، فإعلامنا الرسمي (فلسنا منه) ولسنا بمعرض الحديث عن إمكانية إحيائه من جديد فعظامه قد بلت وأضحت رميم ، ولكن العتب بأكمله على الإعلام الخاص والذي إستبشرنا خيرا بقدومه كونه أكثر تحررا ، ولكنه يسير على خطى نظيره الحكومي بالعمل الإعلامي المسيس ، متفوقا عليه في بعض المجالات كالتقنيات الحديثة ، ومخاطبة المشاعر ولو بالكذب ، ثم يعود ليتطابق مع الإعلام الحكومي بإنعدام مخاطبة العقول والإصرار على تجيير كل حدث وفقا لمقاصدهم.

عودة إلى عنوان المقالة ، أود أن أوضح بأني لا أخص أحدا بهذا الموضوع فكلامي مطلق ينطبق على غالبية تجار الإعلام العربي ، ولعل ذكري للسيد نبيل العوضي هو من باب المثال أولا ، ومن باب إعترافي بأن هذه البرامج التي تخاطب المشاعر عوضا عن العقول تجد لها إنتشارا واسعا في بيئة لا تتجرأ أن تشكك بأي معلومة على لسان معمم أو ملتحي، ولكنها تساهم في الوقت ذاته بتهميش عقله عبر ثقافة التلقين الموروثة وبعزل ثقافة البحث العلمي الموضوعي المتجرد.

للجميع الحق في الدعوة إلى معتقدهم ، ولكن ليس عبر تسفيه وتحقير المعتقدات الأخرى فهو ليس من حقهم ، فالسيد نبيل العوضي باستطاعته أن يدعو الناس إلى التمسك بمعتقدات السلفية ولكن عبر الإقناع والمحاورة الهادئة العقلانية ، وللناس الحق في اختيار معتقدهم ، ولكن لا أظن أنه من الحكمة والأخلاقيات أن تبيع بضاعتك عبر إتلاف بضاعة الآخرين ، فعندما تتهكم وتستهزئ بأي معتقد فأنك ( قطعا ) لن تكسب ودهم وستكسب المزيد من الأعداء والمتربصين ، ولا أظنك تقر هذا المبدأ والذي أتبعه بعض الدنماركيين عندما تهجموا علينا ، فطرحهم العصبي يطابق طرحكم عبر تحقير الآخر وقطع كل سبل التواصل الإنساني ، وهو ما حذرنا منه المبدأ القرآني الحكيم
 
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) النحل : 125 .
صدق الله العظيم
 

عندما تذكر الكونفوشيه أو ( كونفيشيوسيه ) وهو الإسم الصحيح لها ، كان يجب عليك أن تحضر نفسك قليلا وهي مهمة تستغرق بضع دقائق مع وجود الإنترنت ، كان يجب عليك أن تعلم بأن ( الكونفوشيه ) هي مجموعة معتقدات ونظم وليست ديانة مثلما تفضلت ، فالحكيم ( كونفيشيوس ) كان فيلسوفا ومفكرا له أثر كبير في الفكر والحياة ، ومذهبه قائم على الحب وفلسفته في العلاقات الإنسانية هي مفاهيم راقية ومن أهمها مبدأه الذي نردده إلى اليوم ولا نعلم مصدره ( وهو لكونفوشيوس ) وهو : عامل الناس كما تحب أن يعاملوك ، وياليتك تقرأ هذه الوصية بتمعن وبإدراك لتدرك بأن أسمى آيات الرقي في التعامل تجسدت في هذا المبدأ.

معتقدات كونفيشيوس تناولت العلاقة ما بين السلطة الحاكمة وبين الشعب وأن أساسها الحرص على عدالة الحاكم وعلى تنمية أخلاقه ليقتدي به الناس، فبصلاح الحاكم تصلح الرعية ، بالإضافة إلى دعوته لتعميم التعليم على الجميع ، ووجوب إحترام الصغير للكبير وأن رأس الطاعات البر بالوالدين.

أنا لست ( كونفوشيا ) ولكن أبحث عن الحيادية في الطرح وأتمنى منك أن تكون كذلك، فالطرح المتشنج لن يؤدي سوى إلى زيادة تعصب فئة ونفور الفئة الأخرى مما يولد الأحقاد، وهذا ما يخالف مبادئ الحكيم كونفوشيوس !
 
 
 
 
 

 

 

 
 


 

جميع الحقوق محفوظة لمدونة حرف
Copyright © 2009 Hrf Inc. All rights reserved
جميع الآراء والكتابات المنشورة في الموقع تعبر عن راي كتابها فقط